التعليم العالي والبحث العلمي خلال ٢٠٢٣.. إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي وتحويل المؤسسات الجامعية لابتكارية وبروتوكولات تعاون لتحيق رؤية مصر 2030

0
1

تُعد منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، أحد الركائز الهامة التي تبني عليها الدول المتقدمة خططها نحو النمو والازدهار، لا سيما وأن الاقتصاديات الكبرى في العالم اعتمدت في نجاحها على الأبحاث العلمية، التي من شأنها حل المعادلات الصعبة أمام الصناعات المختلفة لحصد أكبر المكاسب المادية للدول الكبرى، والتي تضمن لها فرض سيطرتها على الأسواق العالمية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يغزو المجتمعات بقوة في الوقت الحالي، وكذلك تدخُل الأبحاث العلمية في نمو الصناعات المختلفة.

وانتهجت مصر خلال السنوات القليلة الماضية خطوات نحو تطوير منظومة التعليم العالي، وربطه بسوق العمل، فضلا عن الاهتمام الكبير من القيادات السياسية بمستقبل البحث العلمي، والاهتمام بالعلماء.

الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي

شهد عام 2023 انطلاقة كبيرة لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر بدأت بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وربط الأبحاث العلمية باحتياجات وأولويات خطة الدولة وأهداف التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وبرعاية د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر مارس ٢٠٢٣، الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتي ارتكزت على ثلاثة محاور رئيسية، هي: استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، والتحول نحو جامعات الجيل الرابع، والعلاقة بين منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة التنمية الشاملة لمصر.

وأولت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إهتماما كبيرا بدمج أهداف التنمية المستدامة الدولية مع مفهوم الجيل الرابع من الجامعات وخطط التنمية الإقليمية الشاملة، وتم الاستقرار على 7 مبادئ أساسية تكون دليل تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي توافقاً مع رؤية مصر 2030.

وقد أشارت الوزارة في مناسبات عديدة إلى أن المبادئ السبعة التي تم الاستقرار عليها لتشكل خارطة طريق لإستراتيجية منظومة التعليم العالي، هي (التكامل، التخصصات المُتداخلة، التواصل، المشاركة الفعالة، الاستدامة، المرجعية الدولية، الابتكار وريادة الأعمال) و تدعم تحويل المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات ابتكارية تُسهم فى جذب الكوادر العلمية المتميزة، وبناء نظام بيئي قوي يُسهم في تطوير المؤسسات التعليمية.

بروتوكولات تعاون لتحقيق أهداف استراتيجية التعليم العالي والبحث العلمي

تنفيذًا لتحقيق أهداف الاستراتيجية، وقعت الشركاء من مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ومجتمع الصناعة بروتوكول تعاون، كنواة لتحالف الإقليم الشمالي، فضلاً عن توقيع إتفاقية تعاون بين جامعة الإسكندرية الأهلية،  وجامعة “إيست لندن” للعمل على تطوير عدد من برامج الجوائز المزدوجة؛ لمنح جوائز مُقدمة من جامعتي الإسكندرية الأهلية وإيست لندن في مجال تشجيع الإبتكار، وكذلك التشارك في تحقيق هدف “الإتاحة” في التعليم العالي، والذى يشكل أولوية لكلتا الجامعتين.

ولفت تقرير صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث، حصلت “جريدة الميدان” على نسخة منه، أنه تم توقيع اتفاقية تعاون بين جامعتي القاهرة وإيست لندن، في مجال الدرجات العلمية المزدوجة بجامعة القاهرة الدولية بمدينة 6 أكتوبر، لتطوير مجموعة من البرامج متعددة التخصصات والتي تُلبي الاحتياجات والمهارات الاقتصادية، والتطلعات المهنية المحلية والدولية للطلاب، والتي تهدف إلى تعاون الطرفين في عدد من الأنشطة، بالإضافة إلى توقيع بروتوكولي تعاون بين شركة مصر للتأمين وصندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات الحكومية ورعاية أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمعاهد البحثية، فضلاً عن

توقيع بروتوكولي تعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والإبتكار وشركتي العربي للصناعات الهندسية وفريش إليكتريك للأجهزة المنزلية من أجل التعاون في نقل وتوطين وتطوير تكنولوجيا صناعة القوالب (الأسطمبات) في مصر، بجانب بناء القدرات الفنية والمهارات اللازمة للفنيين والمهندسين المصريين من خلال تطوير البرامج التدريبية والمناهج الدراسية في الجامعات التكنولوجية والمدارس الفنية بالتعاون مع الشُركاء الدوليين.

وأشار التقرير إلى أنه تم توقيع بروتوكول للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الصناعية كنواة لتحالف الإقليم الشمالي ويضم (جامعة الإسكندرية، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، جامعة مطروح، جامعة العلمين، مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك)، شركة أبو قير للأسمدة، مجلس أمناء مدينة برج العرب الجديدة، جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية).

ونوه التقرير إلى أنه تم توقيع عدة بروتوكولات للتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الصناعية كنواة لتحالف إقليم وسط الصعيد، حيث تم توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة أسيوط وجامعة أسيوط الأهلية، جامعة أسيوط التكنولوجية، جامعة الوادي الجديد، جامعة سفنكس الجديدة، بالإضافة إلى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية، وشركة الفيوم للسكر.

وأضاف التقرير أن جامعة جنوب الوادي وجامعات جنوب الصعيد والمؤسسات الصناعية وقعت بروتوكولات تعاون كنواة لتحالف إقليم جنوب الصعيد، وشملت بروتوكول مع شركة مصر للأسمنت بقنا، وبروتوكول مع شركة النهضة للصناعات، وشركة السكر والصناعات التكاملية، والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة “نداء”، بالإضافة إلى شراكات وتحالفات أكاديمية مع الجامعات المحيطة، شملت (جامعة سوهاج، جامعة أسوان، جامعة الأقصر، جامعة طيبة التكنولوجية، جامعة ميريت، المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بسوهاج، المعهد العالي للعلوم الصحية والتطبيقية بسوهاج، المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بالطود بالأقصر، المعهد العالي للسياحة والفنادق بالأقصر “إيجوث”).

وأوضح تقرير الوزارة أنه تم توقيع تحالف إقليم الدلتا والذي يعُد الأكبر من نوعه على المستوى العلمي والبحثي والصناعي والاستثماري، بين المؤسسات الأكاديمية والإنتاجية، حيث يضم 14 جامعة حكومية وأهلية وتكنولوجية وخاصة، وهى جامعات: (طنطا، والمنصورة، والمنوفية، وكفر الشيخ، ودمياط، ومدينة السادات، والمنصورة الأهلية، والمنصورة الجديدة، والمنوفية الأهلية، والدلتا للعلوم والتكنولوجيا، وحورس، والدلتا التكنولوجية، وسمنود التكنولوجية، والسلام الخاصة)، وممثلين عن اتحاد الصناعات المصرية “فرع دمياط الجديدة”، ومن القطاع الخاص؛ شركة انطلاق لتقنية الاتصالات والمعلومات، وشركة طنطا موتورز، وشركة سنابل الخير للحلول الزراعية.

ونوه التقرير إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون إقليم القناة وسيناء والذي يضم 13 جامعة وهي (جامعة قناة السويس، وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، وجامعة بورسعيد، وجامعة بورسعيد الأهلية، وجامعة شرق بورسعيد التكنولوجية، وجامعة السويس، وجامعة الزقازيق، وجامعة الزقازيق الأهلية، وجامعة الملك سلمان الدولية، وجامعة العريش، وجامعة سيناء، وجامعة الجلالة، وجامعة الصالحية، موضحًا أن البرتوكول يسعى إلى خلق تعاون بين الجامعات فى مجال تقديم الخدمة التدريبية وورش العمل وإتاحة المعامل البحثية، والزيارات والمشاركات الميدانية للطلاب والخريجين، من خلال التنسيق فى مجال التدريب والتأهيل للطلبة والخريجين فى المجالات التي يتفق عليها كل طرف، لتحقيق الاستفادة القُصوى من أعمال التدريب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا