المراغي:٢٥ مليون عاطل وتدهور الاقتصاد  بعد كورونا يحتم المسؤولية المشتركة والتضامن العالمي 

0
112



شارك الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة جبالي المراغي، في ندوة عبر الإتصال المرئي بعنوان “آليات الحماية الاجتماعية أثناء الأزمات” على هامش رئاسة اللجنة العربية السعودية لمجموع تواصل العمال بمجموعة دول العشرين، تضمنت الندوة التي انعقدت أمس الثلاثاء، العديد من المحاور الخاصة بأزمة كورونا وعلاقتها بسوق العمل، بمشاركة  منظمة العمل العربية، و المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية، و مداخلات لممثلي مجموعات التواصل بمجموعة العشرين وعدد من الاتحادات العمالية العربية لإستعراض مساهماتها في تحسين أنظمة الحماية الاجتماعية في الدول العربية أثناء أزمة تفشي جائحة كورونا، ومناقشة حول الدور المنوط بمنظمات العمال أثناء الجوائح والأزمات.


أكد المراغي،  تقدير التنظيم العمالي المصري للدور الذي قامت به الحكومة المصرية بتنسيق مع كافة المؤسسات والمنظمات المعنية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا خاصة على سوق العمل والعمال،  موضحا أن الدولة  تعاملت بجدية مع الأمر منذ البداية، فمصر بادرت إلى تفعيل كافة فرق الإستجابة السريعة، في كل المحافظات، لأجل رصد الحالات الإيجابية وتتبع المخالطين، بغض النظر عن توزيعهم الجغرافي، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان مبادرا إلى تعزيز الصحة العامة في البلاد، قبل وباء كورونا، عن طريق  مبادرة “مئة مليون صحة” التي جرى إطلاقها، في وقت سابق، و أظهرت ثمارها في الوقت الحالي، وهو ما يبرر أن الأرقام تظهر أن 85% من المصابين بفيروس كورونا المستجد تماثلوا للشفاء من دون علاج، إضافة لتفعيل عدد من قواعد البيانات التي يمكن أن تساعد في تحديد الفئات الإجتماعية الأكثر تضررا، كالسجل الموحد للخدمات، وقاعدة بيانات برنامج «تكافل وكرامة» التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، وبيانات بطاقات التموين، إلى جانب بيانات من تقدموا لطلب الحصول على منحة العمالة غير المنتظمة.


وقال رئيس إتحاد العمال، إن “الاتحاد ” ونقاباته العامة شاركوا  ليس فقط في دعم صناديق الدعم للعمالة غير المنتظمة ،ولكن ايضا بالتوعية والدورات التدريبية من اجل التدريب والتثقيف على اهمية المزيد من العمل والانتاج مع الاخذ في الإعتبار الإلتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة “الوباء” .

وعالميا أكد المراغي، أن تاثير كورونا على العمال لا يخص دولة بعينها أو قطاع محدد، فالكارثة عامة و هو ما يستوجب على العالم التوحد من أجل مواجهة هذا الوباء الذي يهدد كل مناحي الحياة، والدليل أنه على مستوى العمال وسوق العمل فجائحة فيروس كورونا تسببت في بطالة 25 مليون عامل على مستوى العالم، حتى الأن، يضافوا إلى الـ200 مليون عاطل بالفعل حول العالم، وهذا ما جاء في  أول تقرير أصدرته منظمة العمل الدولية بعد بداية أزمة فيروس كورونا المستجد منذ شهور قليلة.


كما حذرت المنظمة منذ أيام قليلة، من استمرار الإنخفاض الحاد في ساعات العمل على مستوى العالم إثر تفشي فيروس كورونا، الذي يسبب خطراً على وظائف 1.6 مليار عامل في الاقتصاد غير الرسمي، أي حوالي نصف القوى العاملة العالمية.
وذكرت المنظمة، في أحدت تقاريرها حول تأثير الوباء على الوظائف والعمالة حول العالم، أنه من المتوقع أن يكون الإنخفاض في ساعات العمل في الربع الثاني من العام 2020 أسوأ بكثير مما كان مقدراً له في السابق، وهذا يعني أن حوالي 1.6 مليار عامل في الاقتصاد غير الرسمي يعانوا من أضرار جسيمة على قدرتهم لكسب لقمة العيش نتيجة للأزمة الاقتصادية التي أحدثها الوباء جرّاء فرض إجراءات إغلاق وعملهم في القطاعات الأكثر تضرراً.

وعربيا قال المراغي، إن منطقتنا العربية يبلغ عدد العاطلين فيها ما يقارب الـ30 مليون عاطل حسب احصائيات منظمة العمل العربية التابعة للجامعة العربية، وبالتأكيد هذه النسبة تزايدت بكثير بسبب كورونا،  فتفشي ضرب الأسواق والقطاعات العامة بقوة، وأن آثاره المحتملة على اقتصاد الدول ستكون وخيمة وتداعياته كبيرة في معدلات البطالة والفقر في المنطقة العربية، وهو ما يستوجب  دراسة هذه التداعيات وتحديد الأولويات والمعالجات والخطط والبرامج الملائمة للتعامل مع هذه الأزمة والتصدي لها حسب أخر تقارير للجامعة العربية.
وأضاف “المراغي، أن المواجهة تتطلب المزيد من تفعيل برامج الحماية الاجتماعية لمحاربة الفقر والحد من البطالة في المنطقة العربية، والتأكيد على أهمية دور المشروعات التنموية وريادة الأعمال كنموذج فاعل لتشغيل الشباب العربي في مواجهة تداعيات الأزمة، والأولويات والخطط الملائمة للتعامل مع الأزمة وكيفية توفير التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتفعيل دور المنظمات النقابية والعمالية للتعامل والتعاطي مع أزمة كورونا وتأثيراتها على قضايا العمل والعمال، ودور المنظمات الدولية في مواجهة الأزمة  والمسؤولية المشتركة والتضامن العالمي للتعامل مع تداعياتها، والسعي وبقوة نحو العمل العربي المشترك من خلال إقامة المشوعات المولدة لفرص العمل، وزيادة الإستثمار العربي.

كما أكد باقي المتحدثون،  أهمية  بناء مستقبل أفضل للعمل، وقدموا  بعض المقترحات لتحسين أنظمة الحماية الاجتماعية في الدول العربية تمثلت في ضمان شمولية أنظمة الحماية الاجتماعية لكافة أوجه الرعاية الاجتماعية الأساسية من خلال تقديم خدمات صحية لائقة، وبرامج دعم للجميع مع التركيز على الفئات من العاملين في الوظائف غير المنظمة والوافدين، والإستمرار في تعميم تجربة بعض الدول العربية في تغطية أنظمة الحماية الاجتماعية للباحثين عن عمل والمسرحين من وظائفهم، بالإضافة إلى تحسين أنظمة الحماية الاجتماعية في الدول العربية، واستحداث أنظمة تأمينية للأمومة لتساهم في تمكين المرأة من المساهمة بشكل فاعل ومتكافئ مع الرجل في بيئة العمل دون الإضرار بواجباتها تجاه الأسرة.