جدل “الإنياجرام” يغرق الكنائس القبطيه و نشطاء يطالبون المجمع المقدس بمنع تدريسه

0
905
كتبت جورجيت شرقاوي 

يغزو تدريس علم الإنياجرام الكنائس القبطيه مؤخرا ،حيث روج بعض القائمين علي مراكز تتبع الكنيسه مباشرة تدعي ان للعلم جذور مسيحية قديمة ترجع الى تعاليم آباء البرية في مصر ، و انتقل تدريسه للكهنه مؤخرا، و بدأت تتعالي اصوات تعترض علي تدريسه و هو الأكثر حداثة للخدام بالرغم من عدم الاعتراف به كأحد افرع علم النفس ،و تستمر موجه الغضب علي مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات لقداسة البابا تواضروس والمجمع المقدس بتشكيل لجنة مجمعية لدراسة جوانبه و عرضه علي لجنه الايمان بعد اثارة الجدل.

و نشر معهد تدريب الحياة المسيحى الذي انطلق مايو الماضي عدة صور لكهنه تتلقي علم الإنياجرام من منظور ارثوذكسي و شرح مفصل يرتكز علي مراجعه ١٠٠ كاهن و راهب المحتوي قبل تدريسه .
و علي الجانب الاخر ،اتهمت زوجه القس سولومون احد الكهنه في غانا و صاحبه فكرة تدريس “الانجرام” بالكنائس البعض بعمل حمله باطله للتشكيك في العلم .
إلانياجرام و اصول في المسيحيه: 
نشر موقع معهد تدريب الحياه المسيحيه بحثا تتناول كتابات الأب إيفاجريوس البنطي التي اخذت من بذور الإنياجرام.
و من المعروف تعليمها للمستيكي الأرثوذكسي الشرقي “جوردجيف” من قبل الجماعات الصوفية ولا سيما جماعة النقشبندي ، يعتقد أنه قام بجولة في العالم واكتسب معرفة سرية من مصر وتحديداً من آباء البرية ، و استخدم رمزية الأرقام كرموز لها وجود أو حقيقة ميتافيزيقية في تكوين وشرح الكون هو ممارسة سابقة للمسيحية، تأثر بها جوردجيف ومن أتى بعده ، و قام بعمل نوعًا من الرقص الكوني الغامض وهو بمثابة طقس سحري ، و انتقلت افكارة  عن طريق الجمعيات السرية والديانات الباطنية في الفترة الهلنستية وحتى إلى الصوفيين في وقت لاحق .
و بعد سنوات ظهر ادعاء انتماء الإنياجرام للجذور اليهودية-المسيحية القديمة من قبل المؤلف المسيحي كريستوفر ل. هيويرتز ، في كتابه “الإنياجرام المقدس” وكتب مقدمة الكتاب الكاهن الفرنسيسكاني ريتشارد رور، بينما يشير آخرون إلى الفيلسوف اليهودي فيلو الذي عاش أيضًا في مصر احد مؤسسي هذا العلم ، مما يثير الشكوك حول العلاقة بين الإنياجرام و رمز”الكابالا”.
و يقدم كريستوفر مزيدا من الادعاءات للتركيز على وجود أصول مسيحية للإنياجرام ترجع للرهبان  المصريين الأوائل و هم المهندسين الرئيسيين للإنياجرام ، بقيادة متصوف القرن إيفاجريوس البنطي. 

 الإنياجرام و السحر:

ومن جانبه قال كريم كمال الكاتب والباحث في الشان السياسي والمسيحي والمتخصص في علم النفس ، بخصوص اعلان القمص داود لمعي عن استخدام علم الإنياجرام في احد المراكز التابعة له ومهاجمة البعض ،لذلك اعتبار ان هذا العلم يستخدم السحر فهذا الكلام عاري تماما من الصحة، وانا اتحدث بصفتي دارس ومتخصص في علم النفس لان هذا العلم هو نظرية من نظريات علم النفس والتي تستخدم في كل انحاء العالم تعتمد علي العلم.

واضاف كمال ، ان الإنياجرام: هو عبارة عن نظرية قديمة تقسم البشر إلى تسعة شخصيات ، لكل شخصية اتجاه معين من أنواع الشخصيات منهم لها صفاتها الخاصة وطريقة تفكيرها وطباعها التي تميزها عن غيرها من الصفات، كما يوجد لكل شخصية نقاط قوة ونقاط ضعف، كما تم تحديد من خلال النظرية الوظيفة التي تناسب كل شخصية من الشخصيات التسعة.

طريقة اختبار الإنياجرام:

و يضيف كمال، انه من الاختبارات السهلة على الرغم من أنه يبدوا صعبا للكثير، وهو عبارة عن رسم دائرة الانياجرام التي تساعد على فهم صفات كل شخصية، يتم عمل الاختبار عن طريق رسم دائرة، وتقسيمها إلى تسعة نقاط متساوية، مع وضع رقم تسعة في القمة مكان الرقم 12 في الساعة، ثم وضع الأرقام من واحد إلى تسعة، وتمثل كل رقم الشخصيات التسعة في الانياجرام، ووضع بعض الخطوط التي تشبه المثلث وربط ثلاثة مقاط ببعضها، ثم عن طريق التفكير في أي من الشخصيات التسعة هي الأقرب إلى شخصيتك أطول وقت، أو قوم بوصف شخصيتك أو شخصية الشخص الذي تريد التعرف عليه أكثر، ومن خلال الصفات التي تكتبها يمكن معرفة أي نوع من الشخصيات التسع هي الأقرب إليك.

الانيجرام ام روحيه الكنائس:

واضاف كمال، بالبحث في اراء العلماء والمتخصصين منذ نشأت هذه النظرية وحتي الان لا يوجد رأي واحد يؤيد ما يكتب بعض الشباب غير المتخصص ان هذة النظرية تعتمد علي السحر مع العلم ان اي نظرية علمية من الممكن ان تستخدم في الخير او الشر ومثال علي ذلك التنويم المغنطيسي مهم جدا في العلاج النفسي ،ولكن البعض يستخدم ذلك العلم في امور اخري ،و التسائل الذي يجب ان يطرح هنا ما حاجة المؤسسات الدينية للتوسع في نظريات علم النفس وعمل دورات واختبارات في هذا التخصص وهل اصبح ذلك بديل عن استخدام الروحانيات في معالجة امراض النفس البشرية؟ 

الإنياجرام و الارتقاء للروحنيات: 

واوضح كمال ،تعلمنا منذ الصغر ان الكنيسة مستشفي للنفس وكان العلاج دائما هو العلاج الروحي من خلال الثقة بالله وهذا لا يلغي اهمية العلاج النفسي ولكن من الافضل ان تظل الكنيسة في دورها الروحي الذي يعالج النفوس من خلال تعاليم الكتاب المقدس والصلوات والروحانيات ومن يحتاج الي العلاج النفسي او دورات تاهيل نفسي ان يلجآ الي الاماكن المتخصصة لذلك وهي كثيرة وسوف يجد فيها ما يحتاج علي يد العلماء والمتخصصين.

واضاف كمال من وجهة نظري لا يجب علي الموسسة الدينية القيام بكل الادوار. حتي لا تتشتت وعليها التركيز في دورها الديني والروحي في التربية وهو دور عظيم وتترك الادارة الاخري للمؤسسات المتخصصة ولان عمل المؤسسة الدينية في كل المجالات والتخصصات سوف يؤدي حتما ألي التشتت وفقد الهوية.

-الإنياجرام علم ام دراسه وثنيه؟

و يقول الباحث القبطي مينا اسعد، ان الإنياجرام لا يستطيع اي باحث ان يطلق عليه لفظة علم لانه لا يشتمل على شروط تحقق العلم ، هذه الدراسات مستمده بالكامل من ديانات وثنيه وديانات وحده الوجود مغلفه بصبغه مسيحية تجعل من يمارسها يتم خداعه ولا يدرك انه بالفعل انحرف عن المسيحية

و اضاف ، هو مخطط بدا عالميا بمحاولات كثيره ونجح بضعه مرات في تغليف ممارسات وثنية بشكل مسيحي ، و انه مصادرة الوحيدة علوم سحريه مثل الارقام السحرية والغنوسية والكبالا اليهودية ولا يوجد له اثر قبل القرن العشرين على يد شخص اكد ان مصادرة هو وجود ملاك (شيطان) يمليه اصول العلم اتحفظ على ذكر اسمه حتى لا افتح الباب امام بعض المراهقين في المزيد من البحث

و اختتم ، الإنياجرام هو الامر الوحيد الذي اتفقت عليه كل التيارات والاديان برفضه ، و مؤخرا الكنيسه الكاثوليكيه و الانجلاكيه ، فما سر اصرار مركز clc  على تدريسة وصبغه بصبغه مسيحية وادخاله للكنيسة

-الانجرام و الادانه:

و توثق مريم فارس احد الدارسين شهادتها ، فتؤكد ان الكورس ليس بهدف إدانة الآخرين او الحكم عليهم بل للعمل علي اصلاح النفس و بقائها في حاله صحه نفسيه و بمحبة للتعامل مع الناس و لاستيعابهم و تفهمهم عند معرفه الدافع لأفعالهم ، و ان ربط الكورس بالكتاب المقدس رائع .

هل تحتاج الكنائس الي الانيجرام؟ 
و يقول ماركو الامين ، احد الباحثين الاقباط في التراث العربي ، ان الكنيسة كجسد المسيح لا تحتاج سوى المسيح، و لا مانع في وجود مؤسسات تدرس العلوم الانسانية والتطبيقية قائم عليها كنسين 
و لكن الاعتراض الوحيد على كلمة تدريس علوم بطريقة ارثوذكسية ، فالعلم يطبق عليه معايير العلوم و العقائد يطبق عليها معايير اللاهوت بدون خلط ،و اري انها دعاية سخيفة للمركز.
بينما يستطرد الباحث ماجد غطاس ، بأن تدريس علم النفس من المفترض ان يكون بعيدا عن الكنائس و لان الفاعل الاساسي هو الروح القدس و ليس التحليل النفسي ، فالله يترأي في الروح و تأخد النفس خبراتها من العالم .
و اضاف غطاس ، ان الانجرام ليس علم بل نوع من التاثير علي الافراد بطريقه التخمين للمجتمع التصوفي من انواع الاندماج ، و تقسيم الانماط قديما و لكنه محدد ،و لا يعتبر سحرا و لكن تقارب تحليلي للتلاقي حول نقطه ليس له اي اسس علميه ، و لذلك يطبق علي المجتمعات المفككه و ليس الروحانيه الشرقيه في الكنائس ، و لذلك لن يجدي بل يؤثر سلبيا 
و أوضح غطاس ، من الممكن ان يستهوي الخدام هذا النمط في تحليل شخصيات الاخرين كنوع من المراقبه و الفضول حتي يصل الي خبرة في تحليل الاخر و اشغال الشباب بعيدا عن العلاقه مع الله، فالغالب في الكنيسه كأعضاء في جسد واحد تقودة عمل الروح القدس و ثمار الروح تختلف عن الانماط تماما .
 و اضاف غطاس ، ان الشباب ينجذب لهذا النوع و لكن تدريسه يعد خطرا حيث ان الخادم يستطيع التعامل نفسيا و ليس روحيا ، والحياه الكنسيه بشكلها روحي بحت و لكنها ستصبح نفسيه تتمحور حول الذاتيه ، و لذلك بناء الحياه الروحيه علي افتراضات ممكن تصيب او تخطأ و كمثال من خلال اب اعتراف يجلس مع معترف ، الارشاد لن يكون حقيقي ابوي مختلف عن الكاهن المختبر روحيا .