خبراء يحذرون: الهجمات السيبرانية تكبد قطاع التعليم العالي خسائر فادحة

0
6

مروة رزق

عندما يتعرض قطاع من قطاعات الدولة لهجوم سيبراني، فلا يعتبر ذلك مجرد عطل فني يعود بعد قليل، بلا هو شلل كامل عن العمل وتوقف عن الخدمات، مما قد يكلف قطاع مثل، التعليم العالي لكثير من الخسائر، هذا ما أكده الدكتور شريف كشك مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتحول الرقمي والحوكمة الذكية، على هامش المعرض والمؤتمر الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وافريقيا CairoICT”23.

وأوضح كشك أن المؤسسات التعليمية يجب عليها إيجاد العديد من الحلول لمواجهة التهديدات الأمنية وعمليات الاختراق لضمان جودة المعلومات المقدمة، ودعم الاستمرارية، لحماية النظم التعليمية، مشيراً إلى أن مراكز نظم المعلومات في المؤسسات التعليمية تبحث عن الآليات التي تساعدها على حماية قواعد البيانات بشكل آمن في ظل الصعوبة التي يجدونها في تأمين نظم المعلومات السحابية.

ومن ناحيته، أضاف الدكتور أيمن بهاء رئيس جامعة السويدي تكنولوجي، أن الجامعات التكنولوجيا تعتمد على تطوير البنية التحتية الرقمية من جهة، وتحسين مستوى المعرفة بمجالات الأمن السيبراني من جهة أخرى، معتبراً أن قطاع التعليم العالي وعلى رأسه الجامعات ذات التخصصات التكنولوجية خلق طلبات كثيرة لنماذج الأعمال خلال الفترة الماضية، مما أسهم في فتح مجالات استثمار ضخمة وهو يظهر جليا فيما نفذته الدولة من مشروعات تعليمية بأرقام هائلة خلال السنوات الأخيرة.

فالتعليم الجامعي يخدم أكثر من ٣.٣ مليون طالب بخلاف الأعداد الهائلة للأكاديميين والخبراء والعاملين بالجهات والمؤسسات الجامعية، لذلك يعتبر مسارا جديدا يحتاج تنمية الاستثمار في الأنظمة الرقمية، مثل الشبكات والأنظمة البرمجية، لأن تعرضها لأي عطل يعتبر توقفا لأي نشاط عن العمل، مشيراً إلى زيادة عدد الاختراقات الداخلية بالمجال التعليمي، خاصًة الجامعات، ولذلك فإن مواجهة تلك العمليات البرمجية ونظم المعلومات يحتاج لدعم مستمر.

كما أن البحث العلمي يعد عاملًا مهمًا في الوصول لأفكار استباقية بمجال الأمن السيبراني، وتقديم حلول لمختلف التحديات الأمنية، مؤكدًا على حاجة المجتمع المصري لمراكز إنتاج متعددة الإبتكارات، ولا يقتصر على الشركات التجارية فقط، أو دول بمنطقة جغرافية معينة، حيث يجب أن يقوم الاقتصاد المحلي على المعرفة من خلال تطويع التعليم للوصول الأهداف المرجوة، وعلى رأسها احتياجات الاقتصاد المحلي.

وأشار أحمد عبد الحافظ نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لقطاع الأمن السيبراني، إلى تأثير مجالات حماية المعلومات على المنظومة التعليمية وعلى رأسها الطلاب والعاملين الإداريين، موضحاً أنهم يجب أن يكونوا على دراية كافية ومهارات تمكنهم من الحفاظ استخداماتهم التقنية سواء نظم وشبكات الجامعة من جهة أو أدوات تعلم الطلاب.

وشدد على ضرورة تضمين الوعي بمفاهيم الأمن السيبراني خلال المراحل التعليمية، مطالبًا بضرورة سن مادة دراسية، هدفها الأول تحسين الوعي، وفهم التعامل مع استخدام التكنولوجيا بشكل آمن، وتعلم طرق تأمين البيانات مبينا أهمية تعريف المواطنين بحقوقهم المعلوماتية من خلال التثقيف القانوني ورفع درجة الوعي بالتشريعات.

وأوضح عبد الحافظ أن ٩٠٪ من الجرائم والإشكاليات الإلكترونية لا تحتاج لدرجة عالية من المعرفة، ولكنها تطلب عملية توعية حقيقية وعميقة، مشيرا إلى دور عمليات البحث والتطوير في تحسين مستوى المعارف والإدراك عبر توجيه طاقات طلاب مجالات التكنولوجيا والاتصالات لتعميقه في عمليات البحث واستغلال قدراتهم الفكرية في إنتاج حلول وأفكار تواجه عمليات الاختراق السيبراني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا