رئيس جامعة بنها في حواره لـ”جريدة الميدان”.. تطوير اللوائح الداخلية بهندسة شبرا يتيح للطالب التخرج قبل 5 سنوات.. نهدف الدخول ضمن أفضل 500 جامعة في العالم.. ونعتمد حوافز مادية للطلاب الفلسطينيين قريبا

0
7
رئيس جامعة بنها مع محرر جريدة الميدان
جامعة بنها

شهدت جامعة بنها خلال الفترة الماضية نشاطًا كبيرًا في مجالات عديدة، فمُنذ أيام أعلن الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس الجامعة، تخصيص 10 أفدنة من أرض الجامعة بمدينة العبور لإنشاء جامعة تكنولوجية منبثقة من الجامعة الحكومية، فضلا عن إسدال الستار عن مشروع المستشفى الجامعي الجديد لخدمة أهالي محافظة القليوبية والمحافظات المجاورة لها، والذي يتم إنشائه على مساحة 9 آلاف متر مربع ويضم 450 سرير بمختلف التخصصات الطبية، ودعا المجتمع المدني بالمساهمة المادية في عملية الإنشاء.

وخلال حوار رئيس جامعة بنها لـ”جريدة الميدان”، أشار إلى سعي الجامعة في  تحسين قدرتها التكنولوجية للوصل إلى الجامعات الذكية من الجيل الرابع، واهتماه الجامعة بتطوير البرامج التعليمية خاصة البرامج النوعية لتناسب سوق العمل.

وتطرق الحديث حول مساهمات كلية الزراعة ببنها في سد الفجوة الغذائية من خلال استغلال مواردها، وزراعة 60 فدان من تقاوي القمح والتقاوي المعتمدة لتكون النواة الرئيسية لتقاوي الموسم القادم 2024 / 2025.

وأكد أنه لن تكون هناك منافسة بين الجامعات الأهلية والحكومية، بل سيكون هناك تكامل يهدف إلى إتاحة مصادر تعليم متنوعة تتناسب مع دخل المواطنين ورغباتهم المختلفة، وتحدث عن سد فجو أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الأهلية المنبثقة من جامعات حكومية، وأليكم نص الحوار:

  • رؤية الدكتور ناصر الجيزاوي لتطوير العملية التعليمية في جامعة بنها خلال الفترة المقبلة

نعتمد في جامعة بنها نمط تعليم يتمحور حول الطالب، لأنه يأتي في مقدمة أهتمامتنا وأولوياتنا، وكذلك نعتمد نظم تعليم تفاعلية من خلال أنشطة ينفذها الطالب بمساعدة الأستاذ الجامعي والهيئة المعاونة له، كما نعتمد استراتيجيات تدريس جديدة مثل المجموعات الصغيرة ودراسة الحالة وورش العمل والتعلم الذاتي، ودائما ما نطور تلك الاستراتيجيات.

في رؤيتنا تزويد عدد البرامج بالكليات ببرامج تواكب سوق العمل وكذلك تطوير البرامج الدراسية بحيث تعمل بنظام الساعات المعتمدة التي من خلالها يتخرج الطالب حين يستوفى عدد الساعات المعتمدة الخاصة بكل برنامج، وينطبق ذلك على المرحلة الجامعية الأولى والدراسات العليا.

تطوير نظام التدريس بالساعات المعتمدة في كلية الهندسة

في كلية الهندسة بشبرا تم تطوير عدد كبير من اللوائح الداخلية لتناسب العمل بنظام الساعات المعتمدة، وذلك التطوير يتيح للطالب التخرج قبل السنوات الدراسية الخمسة المتعارف عليها بكليات الهندسة، أو حين ما يستوفى عدد الساعات المعتمدة بالكلية وهي 156 ساعة دراسية تقريبا خلال الفصول السنوية الأربعة، ليتيح للطالب التخرج بعد أربع سنوات تقريبا، وهذا المسار لن يكون متاح لجميع الطلاب ولكن سيكون متاح للطلاب المتفوقين في الدراسة فقط.

  • كيف وصلت جامعة بنها لأول مرة بين التصنيفات العالمية بعد دخولها التصنيف الهولندى ليدن “Leiden“؟

لدينا في جامعة بنها مكتب يعمل على التصنيفات الدولية، والذي أعمل ضمن فريقه منذ اليوم الأول من إنشائه قبل عام 2010، ويدرس هذا المكتب جميع مؤشرات التصنيفات الدولية والمحلية، ونعمل على توجيهها بالشكل الصحيح لضمان استفاء الجامعة مؤشرات كل تصنيف.

وبالنسبة إلى تصنيف ليدن، فهو تصنيف لا يطلب من بيانات من الجامعات التي يتم تصنيفها، ولكنه يعتمد على قواعد البيانات العالمية والتي تخص النشر العلمي الدوري، وتضع التنصيفات وفق تلك المعطيات فقط، وجامعة بنها تم تصنيفها في ليدن الهولندي للعام 2023 بناءً على إنتاجها الفكري الخاص بالبحوث العلمية في المجالات المختلفة.

  • هل تواجد جامعة بنها بالمركز الـ9 على مستوى الجامعات المصرية والـ 20 ضمن الجامعات العربية منصف لما حققته خلال السنوات الماضية؟.. أم أنها تستحق مراكز أفضل؟

تعمل كل جامعة في العالم على تحسين مراكزها كل عام في التصنيفات المختلفة، حتى تظهر بشكل لائق أمام المحافل الدولية، ولجذب أكبر عدد من الطلاب والمستفيدين، ولذلك تكون المنافسة قوية بين جامعات العالم التي تتكون تقريبا من 40 ألف جامعة، يصنف منهم حوالي ألفين جامعة فقط كل عام، فضلا عن أن هذا الترتيب في التصنيفات ليس ثابت بكل إصدار  ودائما ما يكون متغير ومن الوارد أن يتحسن التصنيف العام القادم.

وضعنا خطة في مكتب التصنيفات بجامعة بنها، بأن نكون ضمن أفضل 500 جامعة على مستوى العالم في مختلف التصنيفات الدولية، وكذلك نطمح بأن نكون ضمن أفضل 5 جامعات على المستوى المحلي.

  • ماذا قدمت جامعة بنها للطلاب المغتربين.. خاصة الفلسطينيين؟

جامعة بنها تدعم كافة الطلاب سواء الوافدين أو الدوليين أو المصريين، وتقدم الدعم للمتميزين  علميا والمتعسرين ماديا وذلك وفق سياستها في تخفيف الأعباء عن الطلاب.

وطبقا لتوجيهات الدولة المصرية فقد تقرر عدم تحصيل أي رسوم دراسية من الطلاب الفلسطينيين، فضلا عن السماح لهم بالحصول على جميع الوثائق الثبوتية الخاصة بهم في الجامعة للتسهيل في تجديد إقامتهم مجانا.

ومن المنتظر أن تُعرض مذكرة على مجلس الجامعة القادم للسماح للطلاب الفلسطينيين التمتع بالخدمة الصحية مثل الطلاب المصريين، إلى جانب بعض الحوافز المادية والتي لن نفصح عنها إلا بعد عرضها على مجلس الجامعة القادم.

  • تفاصيل إنشاء المرحلة الأولى للمستشفى الجامعي الجديد..

إنشاء مستشفى بنها الجامعي الجديد بالشراكة مع محافظة القليوبية، وسيكون إضافة حقيقية للملف الصحي داخل المحافظة والمحافظات المجاورة، وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع وقت طرحه منذ عامين حوالي 2 مليار جنيه ومن المتوقع زيادة تلك التكلفة طبقا لزيادة الأسعار العالمية والمحلية.

وتقام المستشفى على مساحة 9 آلاف متر مربع، بمساحة بنائية حوالي 60 ألف متر مربع مكونة من 2 بدروم و7 أدوار متكرر، وتضم 450 سرير في مختلف الأقسام الطبية كما الموجودة في المستشفيات الأخرى، بجانب غرف العمليات الجراحية والعناية المركزة، فضلا عن وجود أقسام للعلاج الكيماوي وعلاج الحروق والمناظير والجهاز الهضمي حاضنات الأطفال والعيادات الخارجية، ونستهدف تقديم خدمة طبية متميزة لأهالي المحافظة والمحافظات المجاورة.

وتستثمر الدولة بمشروع المستشفى الجديد مبالغ كبيرة جدًا من خلال الخطة الاستثمارية المطروحة، ونعمل مع شركة وادي النيل المنفذة للمشروع على حسن استثمار تلك الأموال، ونناشد المجتمع المدني لتقديم يد الرعاية والعون بالتبرعات اللازمة لإنهاء المرحلة الأولى من الأعمال الإنشائية لكي تفتح المستشفى أبوابها في أقرب وقت لخدمة المواطنين.

وعن موعد الانتهاء من إنشاء المستشفي الجامعي الجديد، فليس هناك موعد محدد لإفتتاح المستشفى كونها صرح طبي كبير يستلزم مبالغ طائلة لإنشائهه نعمل على توفيرها.

  • متى تنتهي قوائم الانتظار بمستشفيات جامعة بنها؟

مستشفيات جامعة بنها حققت نجاح كبير بالإنتهاء من 96 % من قوائم الانتظار المحولة من وزارة الصحة، ويتبقى فقط 4 % وهي نسبة بسيطة جدا، والسبب في عدم الوصول للنسبة الكاملة هو وجود حالات ببعض التخصصات مثل جراحات العظام وتغير المفاصل والتي تحتاج إلى مستلزمات طبية أصبحت غير متوفرة في الوقت الحالي نتيجة التضخم، وما دون ذلك من حالات في مختلف التخصصات تم إنجازها بنسب رضاء رائعة من المواطنين، ويعتبر هذا إنجاز كبير يستوجب منا توجيه التحية للأطقم الطبية والعاملين بمستشفيات جامعة بنها.

  • ما الذي قدمته كلية الزراعة ببنها في توفير المحاصيل الاستراتيجية؟

كلية الزراعة بجامعة بنها من الكيانات الهامة داخل الجامعة، والتي تساعد في تبني نموذج الجامعة المنتجة بما لديها من إمكانيات ومزارع، سواء كانت مزراع المحاصيل الحقلية أو مزارع الخضار والفاكهة أو مزارع الإنتاج الحيواني، وتسخر الكلية كل هذه الإمكانيات لتدريب الطلبة وخدمة المجتمع داخل محافظة القليوبية.

ففي العام الماضي قامت كلية الزراعة بجامعة بنها بزراعة 60 فدان قمح، والتي ساهمت بشكلا ما في سد الفجوة الغذائية في محصول القمح، وتوسعنا العام الحالي بزراعة 60 فدان قمح من تقاوي الأساس والتقاوي المعتمدة، بالشراكة مع وزراة الزراعة متمثلة في معهد البحوث للمحاصيل الحقلية وذلك لتكون النواة الرئيسية لتقاوي الموسم القادم 2024 / 2025.

  • آخر تطورات إنشاء جامعة بنها التكنولوجية

الكليات التكنولوجية تحظى بإهتمام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه في وقتًا سابق بزيادة عدد الجامعات التكنولوجية بحيث يكون هناك جامعة تكنولوجية في كل محافظة، وبعد توجيهات وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، تعين على كل جامعة بالشراكة مع المحافظة الواقعة بها، بتخصيص مساحة أرض لإنشاء جامعة تكنولوجية منبثقة من الجامعة الحكومية، وكذلك تحديد البرامج الدراسية بها.

وبدورنا في مجلس جامعة بنها فقد خصصنا 10 أفدنة من أرض الجامعة بمدينة العبور لإنشاء جامعة تكنولوجية منبثقة من جامعة بنها الحكومية بنفس النظام الذي تم العمل به في إنشاء الجامعة الأهلية بالعبور، وسيتم إعلان الخطوات التنفيذية لإنشائها في وقت لاحق من خلال وزراة التعليم العالي والبحث العلمي.

  • هل تفكر جامعة بنها للدخول ضمن الجامعات الذكية من الجيل الرابع؟

طبقا لاستراتيجية الجامعة 2030، هناك غاية وتوجه داخل جامعة بنها للتحول لجامعة ذكية من الجيل الرابع، ونسعى لذلك من خلال تشكيل مجلس تنفيذي للتحول الرقمي والحوكمة الذكية، يضع السياسات اللازمة للتحول لجامعة من الجيل الرابع، بحيث يكون فيها حرم جامعي ذكي وتعليم وتقيم ذكي ونظم للإداراة الذكية.

عند توصيفنا للوضع الراهن للجامعة وقدراتها في جميع المحاور المختلفة للتحول لهذا الجيل من الجامعات، نجد أننا تحولنا بالفعل من جامعة من الجيل الثاني إلى جامعة من الجيل الثالث بفضل استثمارنا في مفردات البحث العلمي وإنشاء حاضنات تكنولوجية سواء كانت باستخدام تطبيقات التكنولوجية الحيوية أو حاضنة جامعة بنها لتصنيع الأجهزة والمعامل، وتلك الحاضنتين تحتوي على عدد من الأفكار في مجال عملها لتنتهي بتأسيس شركات ناشئة للباحثين أو الخريجين الذين تحتضنهم الجامعة وتقدم لهم الدعم المالي والفني في هذا الشأن.

وللوصول إلى فئة الجامعات الذكية من الجيل الرابع، فقد بدأنا بالفعل في تحسين قدرتنا التكنولوجية داخل الجامعة بتحسين مركز بيانات الجامعة، فضلا عن تحسين سرعة الإنترنت واستبدال الشبكات القديمة بأسلاك الفيبر الحديثة داخل جميع مباني الجامعة بكافة فروعها، وكذلك أنجزنا تحسن ملحوظ في بيئة التعلم الرقمية، فلدينا حاليا منصة “ثينكي” لإدارة التعلم، والتي يتلقى الطلاب فيها تعليم تفاعلي مع الاستاذ على مدار الـ24 ساعة، وأصبح لدينا نظام تقييم ذكي بعد افتتاح مركز للاختبارات الإلكترونية بسعة 600 جهاز، سوف يضاف إليهم 1450 جهاز خلال أسبوعين، ومن المستهدف أن يصل عدد الأجهزة داخل مركز الاختبارات الإلكترونية نحو 6 آلاف جهاز، مخصصين لأعمال الامتحانات الإلكترونية والتي تساعد في القضاء نهائيا على خيم الامتحانات.

  • هل هناك توجه بإنشاء كليات أو برامج جديدة الفترة المقبلة أم لا .. وما هي؟

هناك اهتمام داخل الجامعة بالبرامج البينية، التي تعتبر توجه عالمي في الوقت الحالي، وتعد أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، التي أطلقها الوزير في مارس 2023، والتي تعتمد على 7 مبادئ رئيسية منها البرامج النوعية المناسبة لسوق العمل، لذلك فنحن في جامعة بنها نهتم بشكل كبير بهذا النوع من البرامج، ولدينا في فرع الجامعة بمدينة العبور أكثر من 14 برنامج نوعي موزعين على 6 كليات لحوالي 4 آلاف طالب جامعي.

  • هل توجد منافسة بين الجامعات الحكومية والأهلية الجديدة من وجهة نظرك؟

ليس هناك منافسة نهائيًا بين الجامعات الحكومية والأهلية، لأن مصر غيرت شكل التعليم جذرريا خلال العشر سنوات الماضية، وأصبح لدينا إتاحة لمصادر تعليم متنوعة تتناسب مع دخل المواطنين وتطلعاتهم ورغباتهم، فمصر تمتلك 27 جامعة حكومية بواقع جامعة بكل محافظة، فضلا عن 20 جامعة أهلية منهم 4 جامعات دولية، بالإضافة إلى 10 جامعات تكنولوجية، إلى جانب الجامعات الدولية والخاصة بمختلف تخصاصاتها.

وجميع هذه الجامعات تتكامل مع بعضها البعض لتصب في مصلحة التعليم العالي بمصر، وهذا التنوع من التعليم يأتي ضمن مبادئ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي تهدف إلى التكامل.

وتعد جامعتي بنها الحكومية والأهلية نموذج لهذا التكامل، حيث أن الجامعة الحكومية تدعم كافة أنشطة الجامعة الأهلية وكذلك تدعمها بالموراد البشرية اللازمة والمؤهلة سواء كانت من العاملين الإداريين أو من أعضاء هيئة التدريس، كما تسمح جامعة بنها الحكومية من خلال فرعها بمدينة العبور بتوظيف الموارد المادية من مدراجات ومعامل وقاعات تدريس في دعم الجامعة الأهلية.

  • كيف يتم سد فجوة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأهلية الجديدة بشكل عام لحداثتها؟

سد فجوة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الأهلية لن تكون صعبة على الجامعات المنبثقة من جامعات حكومية، وذلك لوجود عدد كافي من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية، وبالتالي يتم إعارة جزء من هذه الأعداد لمساعدة الجامعات الأهلية للقيام بدورها الوطني في خدمة الطالب المصري كما هو مخطط لها.

وهناك جامعات أهلية منبثقة من جامعات حكومية تعمل منذ عامين بهذا الشكل ولم يؤثر ذلك بالسلب على سير العملية التعليمية بالجامعات الحكومية نهائيا، بل كانت تجربة ناجحة بشكل كبير.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا