قضيه الطفل “شنودة” تفجر تطبيق قانون الاسرة البديله بين المطرقه و السندان  

0
205

كتبت جورجيت شرقاوي

يشكل نظام الأسرة البديلة من الأنظمه للأطفال المحرومين من رعاية أسرهم الأصلية، إذ يمكن أن تشمل الرعاية البديله عدة أشكال، من بينها الحضانة، الكفالة الإسلامية، والتبني، ولكن قد تختلف أشكال الأسرة البديلة، من دولة لأخرى، أهمها نظام الأسرة المتبنية ، والذي والذي يطرح إشكالية وجوديه تباينت بشأنها الدول العربيه بين مؤيد و معارض ،و التي تستثني الدول الإسلامية فيها نظام الأسرة المتبنية من أنظمة الرعاية البديلة استنادا علي مبررات قانونيه و دينيه ، و في مصر بحسب قانون الطفل ، حيث تحدد المادة (4) بأنه لا يجوز أن ينسب الطفل إلى غير والديه، ويحظر التبني.
و يعرف في القانون الدولي انه تصرف قانوني مقتضاه أن يتخذ الشخص ولد غيره ينسبه إليه ويعطيه كل حقوق الولد الشرعي رغم عدم وجود صلة دم حقيقية بينهما، بينما يتجه آخرون إلى تعريفه بأنه الممارسة الاجتماعية المؤسساتية الطابع الذي يكتسب بمقتضاها أحد الأشخاص المنتمين بالولادة إلى أسرة أو قرابة معينة روابط
تحل التي الطبيعية للروابطَ محلها سواء كليا أو جزئيا، ويفترض في التبني بمعناه القانوني أن يصبح الطفل مستحقا لجميع الحقوق التي يستحقها الطفل  بما في ذلك حق الوراثة ، لذلك أصبح نظام الأسرة المتبنية يطرح جدلية بخصوص ما يترتب عنه من آثار بين أطرافها، بالنظر لطبيعة الحقوق المترتبة عنه.

الموقف القانوني للأبوين:

وقال المحامي كرم غبريال ، احد هيئه الدفاع عن الطفل شنودة ، انه اختلاف شهادة الشهود من حيث المكان ليس لها اساس من الصحه ، لانه معظم الشهود اقروا بعثور الطفل في الكنيسه، و شهادة الكنيسه بوجودة في حوزتهم و عمادة قطعت الشك باليقين ، و لا يوجد اي قرينه تثبت انه مسلم و لذلك الموقف القانوني للسيدة امال و فاروق صحيح و هم يمثلان طاعنان و ليسو مزورين و بموجب الحصين القانوني لموقفهم من التحقيقات و الشهود ايضا كذلك ، و كان لابد ان يظل بحوزة الابوين لحين ظهور اي جديد .

و من جانبه قال المستشار أحمد عبده ماهر، المفكر الإسلامي ،ان بالرغم انه شهادة ميلاد الطفل شنودة مزورة فلا يتوفر القصد الجنائي و ان الجهل بالقانون يعفي العقوبه ،لذلك الموقف القانوني سليم ، فلم يرتكب الأبوين جريمه ، فلو نظرنا كيف وصلت يد السيدة “امال” للطفل و شهادة عمادة و هناك ايضا شاهد داخل الكنيسه يؤكد العثور علي الطفل بداخل الكنيسه ،فأن ليس هناك جريمه و هناك ايضا سيدة شهدت امام القاضي بتفاصيل استلام الطفل من داخل الكنيسه .
و اضاف ،انه كان من المفترض ان يمهل وكيل النيابه الأبوين لتقديم طلب للأسرة البديله محدد المدة دون انتزاعه منهم و ذلك لتطبيق القانون و إيداعه في دار رعايه ضد القانون و الشريعه نفسها في هذة الحاله .
لجنه فض المنازعات بالتضامن الاجتماعي: 
و اضاف غبريال، تقدمنا بطلب رسمي طبقا لقانون الاسرة البديله بتسليم الطفل شنودة ،وفي خلال ١٥ يوم لم يتم الرد و هو يسمي في القانون الاداري موقف سلبي و لذلك تم الانذار و تولد موقف قانوني و هو حق يجوز الطعن عليه و تحدد يوم ١٨ للنظر فيه كشق مستعجل ،و تنظر ايضا لجنه فض المنازعات يوم ١٣ من الشهر الجاري .
و يقول المستشار أحمد عبده ماهر، انه موقع الطلب الالكتروني علي الاسرة البديله لا يعطي رقم و لا تليفون للمتابعه عند التسجيل و ان هناك أنذار لوزيرة التضامن تم تسليمها بالفعل يفيد بحق زيارة الطفل و تجاهلته لذلك حدد شق عاجل للنظر يوم ١٨ من الشهر الجاري ، و طبقا للاعلان العالمي لحقوق الإنسان و الطفل مادة ٣٠ تجزم بعدم تغير الدين و الاسم و لذلك دور الرعايه الحالي في حاله الطفل شنودة قد ارتكب مخالفه صريحه ايضا لأجبارة صوم شهر رمضان و بالرغم انه الصليب ظل في يدة و ان هناك دار رعايه مسيحي، و مع ذلك فهو الان في دار رعايه اسلامي ،و لذلك نقول ان الطفل ليس له دين بالفترة و ان الدين يبدأ عند البلوغ و فلا يوجد هناك اسلام للطفل 
و اضاف ، هناك اشراف قضائي فقط علي التضامن الاجتماعي ، بدايه من الاعلان العالمي لحقوق الانسان و مادة ٩٣ بالدستور التي تقول ان القانون الاسمي هي الاتفاقيات الموقعة ،و لذلك تولد حق للأبوين للجوء للقانون .
فيما تناول المحامي وعضو مجلس الشورى السابق د.ممدوح رمزي دور الاسرة البديله ، فقال بالنسبه لحاله الطفل شنودة، فأن الاسرة التي قامت برعايته ٤ سنوات و نصف صارت الأحق بتربيته مجددا ،و الطفل مدرك و يستطيع ان يخير بطريقه وديه و انسانيه و هذا دور لجنه فض المنازعات بالتضامن الاجتماعي المناقشه ، علي ان يتم سؤاله عن الفترة التي قضاها بحوزة الوالدين و هو مشبع بهم و تنتقل لجنه علي الطبيعه لمعاينه الاسرة ، اذا كانت مقتدرة و ذات قيم و يتم تخيرة بين دور الرعايه و الأسرة، فمصلحه الطفل تقتضي ان يرجح كافته و هذا هو قانون الاسرة البديله.
-تطبيق قانون الاسرة البديله علي أبوين من نفس الديانه :
و يوضح المحامي كرم غبريال ، انه يجب تطبيق قانون الاسرة البديله ايضا في حاله وجود رجل و سيدة مسلمين اتخذو ابن لهم من الشارع و حتي لو كانت الاوراق مزورة لا يجب انتزاعه منهم بقوة القانون و يترك لهم فرصه لتقديم طلب رسمي و يصبح طفل كريم النسب و الازهر الشريف وافق علي القانون بتعديلات منذ ١٩٩٦ مرورا ب ٢٠٠٨ و ٢٠١٤ و ٢٠٢٠ ، فليس من حق التضامن الاجتماعي انتزاع الطفل و وضعه في دار ، فلا علاقة بواقعة التزوير بموقف حمايه الطفل ،و قانون الاسرة البديله أباح و سمح بذلك 
و اضاف ، تظل الاسرة هي الاصل و الدار هي الاستثناء طبقا لمادة ٩٧ من الدستور ، فالمعاهدات الدوليه هي القانون الاعلي و اتجاه لكل الدول ، فلا يوجد تعارض بين قوانين الطفل و الاسرة البديله ، و لكن التضامن الاجتماعي بلا رقيب ، فتسعي لزيادة عدد الاطفال لزيادة الموارد في الدار .
  
و قال سعيد عبد المسيح المحامي بالنقض ورئيس المركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان ، انه يظل نقطه حسم ديانه الطفل جازمه ولذلك علي الدوله تحديد ذلك ،و انه يجب رفع قضيه اثبات حاله بالديانة عن طريق الاب الكاهن في الكنيسه التي وجدت الطفل ،و لا تكتفي بشهادة العثور عليه داخل الكنيسه و من ثم فهو مسيحي الديانه 
و اضاف ، في رأيي لحالات مماثله ،ان يظل الطفل في الدين الظاهر عليه الي ان يخير عند السن ١٨  
قانون التبني و المجلس المللي: 
و أشار عبد المسيح ،انه الكنيسه تنازلت عن اختصاصات المجلس المللي الي القضاء بالنسبه للتبني عام ٢٠٠٨ ،و لكن عقود التبني كانت تنظر بالفعل قبل ذلك عن طريق المجلس .
و يؤكد المستشار أحمد عبده ماهر، انه جري مؤامه بين قانون الطفل و اللائحة الخاصه  بالتبني حتي لا يتم توريث الطفل، فأصبح من حق الطفل في الاسرة البديله الحصول علي اسم الوالد فقط و اسم والدته ايضا حتي اصبح موضوعي و توافقي ،فالتقي الجميع في طريق واحد ،لذلك من الالتفاف علي القانون حتي لا يطبق التبني جريمه .
-الأدله و القرائن: 
و أشار ،انه هناك شهادة تعميد و اخري بالعثور عليه في الكنيسه و ثلاث شهود اقروا بوجودة في الكنيسه و هؤلاء هم الجانب الراجح الذي كان من المفترض ان يؤخذ بشهادتهم ، و عند وجود بعض الشهود مهتزون فذلك هو المرجح ، فأن ارض الواقع تقول ايضا ان الطفل عثر عليه في الكنيسه .
و تسال ، كيف تكون المصلحه الفضلي للصغير ان يترك غرفته و لعبه و يوضع في دار و لذلك تم اهدار حقوق الطفل في هذة الواقعه ، فسلبته مشرفه الدار دينه و تحولت لعقوبه كونه مجهول النسب ، و كان يجب علي النيابه ان تقوم بدورها في إرشاد اي أبوين ان ثبت عدم وجود جريمه فعليه ، او تحكيم محكمه اداريه عليا و حدث ذلك بسبب اختلاف الدين و ليس بالتعامل الانساني الذي كان يجب ان يكون.